جديد الموقع
تحقيق واشنطن في تمويل قطري مشبوه للجامعات الأمريكية

تحقيق واشنطن في تمويل قطري مشبوه للجامعات الأمريكية

بدأت وزارة التعليم الأمريكية حملة لملاحقة الجامعات التي فشلت في الكشف عن تفاصيل التبرعات والعقود التي قامت بإبرامها مع الحكومات الأجنبية، في إطار جهود لإضفاء المزيد من التدقيق والشفافية بالمؤسسات التعليمية الأمريكية، حيث تهدف الحملة للكشف عن محاولات التأثير على التعليم الأمريكي من قبل بلدان غالبًا ما تتعارض توجهاتها مع السياسات الأمريكية،

وبحسب “نيويورك تايمز” فإن الوزارة الأمريكية أعلنت هذا الصيف أنها تحقق فيما إذا كانت جامعات “جورج تاون” و”تكساس إيه. اند إم” و”كورنيل” و”روتجرز” تمتثل بشكل كامل مع القانون الاتحادي الذي يفرض الإفصاح من الجامعات عن جميع التبرعات والعقود مع جهات أجنبية، التي تتجاوز قيمتها 250 ألف دولار.

وطلب مسؤولو وزارة التعليم، في مخاطبات رسمية إلى الجامعات في يوليو، سجلات ودفاتر حسابات يرجع تاريخها إلى 9 سنوات مضت، وتتعلق بتفاصيل الاتفاقيات والاتصالات والمعاملات المالية مع كيانات وحكومات في دول مثل الصين وقطر وروسيا.

وتطرق مسؤولو الوزارة إلى مخالفات تشمل نقاط أساسية مثل “الأمن والحرية الأكاديمية وغيرها من المخاوف المرتبطة بالتمويل الأجنبي”.

وواجهت وزارة التعليم ضغوطًا للقيام بدور أكبر في الحماية من التأثير الأجنبي المفرط، من خلال إنفاذ القوانين التي تطلب من الكليات والجامعات أن تكون أكثر شفافية فيما يتعلق بعلاقاتها الخارجية، وفقا لقناة “العربية”.

وبادرت وزارة التعليم بالسعي للحصول على سجلات شاملة حول تبرعات الصين وقطر للمؤسسات التعليمية، وتستشهد إشعارات الوزارة، مرارًا وتكرارًا، بأسماء منظمات تعتبرها إدارة ترامب مصدر خطر على الأمن القومي الأمريكي، مثل مكتب مجلس اللغة الصينية الدولي، المعروف أيضًا باسم “هانبان”، الذي يدير معاهد “كونفوشيوس”، وشركة “هواوي” للاتصالات و”مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع”، التي تقوم بتقديم تبرعات ضخمة لجامعات أمريكية.

ونقل تقرير “نيويورك تايمز” عن دورى ديفلين، المتحدثة باسم جامعة “روتجرز”، التي تخضع عقودها التي أبرمت عام 2010 مع الصين وقطر وروسيا للفحص والمراجعة: “نجري محادثات مباشرة مع وزارة التعليم، وتلقينا إيضاحات حول القواعد، ونحن ندرك الحاجة إلى الامتثال بسرعة إلى لوائح الإبلاغ والإفصاح”.

بدورها، قالت ميغان دوبياك، المتحدثة باسم جامعة “جورج تاون” التي طُلب منها تقديم سجلات تتعلق بعلاقاتها مع الصين وقطر وروسيا: “لقد استخدمت الجامعة عملية دقيقة ومنهجية لفهرسة هدايا، أو عقود مع مصادر خارجية”. وقالت إن الجامعة “عملت مع وزارة التعليم لتوفير معلومات إيجابية تثبت أنها أبلغت عن جميع المعلومات المطلوبة”.

فيما أشارت الوزارة إلى أن بعض الجامعات مثل جامعة “تكساس إيه. أند إم” الأمريكية وفرعها في الدوحة لجأ إلى حذف بعض البيانات ولم يتم توثيقها في بعض الأحيان، موضحة أنه على سبيل المثال كان ينبغي أن تشمل تقارير جامعة “تكساس إيه. اند إم” وفرع الجامعة في قطر، تلقي ملايين الدولارات من “مؤسسة قطر”.

وأكدت مصادر عدة أن هناك كليات تخضع التحقيق لشراكاتها مع “مؤسسة قطر”.

وفي محاولة لتبرئة ساحتها قالت جامعة “كورنيل”، التي يشمل التحقيق مها أيضًا علاقاتها مع الصين، إن فرع الجامعة في قطر “قام بتدريب وتخريج مئات الأطباء الشباب من الشرق الأوسط وآسيا والعديد من الدول الأخرى (بما في ذلك الولايات المتحدة)”، فيما يُعد ترويجا لإنجازات أكاديمية غير ذات صلة بما هو منسوب لها من تلاعب مالي ومخالفات للقوانين الأميركية.

وكانت “مؤسسة قطر” قد أثارت موجة من الشكوك حول تسترها على ممارسات فساد في العام.

وبحسب تقرير “نيويورك تايمز”، ظهر ذلك جليا عندما قامت “مؤسسة قطر” برفع دعوى قضائية للحفاظ على سرية البيانات الخاصة بالمنح والتبرعات المقدمة منها لجهات أمريكية، في أعقاب تلقيها طلبا من مكتب السجلات العامة الأمريكي بخصوص بيانات حول مدفوعات ونسخ تعاقدات تمت بين المؤسسة وجامعة “تكساس إيه. أند إم” حيث رفضت “مؤسسة قطر” تقديم البيانات المطلوبة بحجة أنها معلومات تجارية سرية وأن الإفصاح عنها يعد “بمثابة إفشاء لأسرار تجارية