اكدت الأمم المتحدة ان اللجنة الدستورية الأداة المناسبة لاجتياز الصراع السوري

لاجتياز الصراع السوري اللجنة الدستورية هى الأداة المناسبة هذا ما اكدته

الأمم المتحدة

 

أكد السفير الروسي لدى الأمم المتحدة في جنيف، جينادي جاتيلو قبل عدة أيام، بأنه سيتم عقد اجتماع للجنة الدستورية السورية في سبتمبر المقبل وأنه يجب علي اللجنة المكونة من 140 عضوا وضع دستور جديد لسوريا وعمل انتخابات حرة ديمقراطية.

وقالت صحيفة “أرجاور” الألمانية اليوم الثلاثاء في تقرير لها، إن الأمم المتحدة ترى أن هذه اللجنة هي الأداة المناسبة لاجتياز الصراع السوري الذي كلف الكثير من الأشخاص حياتهم وتسبب في تهجير الملايين من وطنهم منذ عام 2011 وحتى الآن ولكن علي الرغم من ذلك فإن نجاح هذه اللجنة غير مضمون بشكل كامل.

وأضافت أن روسيا وإيران وتركيا قامت بالتخطيط لهذا الاجتماع منذ أكثر من عام ونصف حيث عقدوا ما يعرف باجتماع الأستانة للوصول إلى حل للأزمة السورية، ففي عام 2018 اتفق ممثل من الحكومة السورية مع ممثل أخر من جهة المعارضة خلال اجتماع في مدينة سوتشي الروسية علي الصورة العامة للجنة حيث توصلوا إلي أن يكون لكل من الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني الحق في حضور 50 عضوا فقط.

ومنذ ذلك الحين، بدأت المشكلات في اختيار مفوضي المجتمع المدني بالظهور، فعندما اقترحت الأمم المتحدة بعض الأسماء رفضتها المعارضة حيث اعتبروهم مناصرين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وفي نفس الحين يلعب اهتمام كل من طهران وموسكو وأنقرة دورا هاما في حل المشكلة، حيث تجنبت تركيا أن يكون أحد أعضاء اللجنة تابع للحزب الكردي الديمقراطي السوري.

ومن جهته، يعمل جير باترسون المبعوث السوري للأمم المتحدة علي حل أزمة البلاد وطبقا لبيان الحكومة أحرز تقدما ملحوظا خلال زيارته إلي دمشق حيث أظهر بعض المشاركين روح التفاؤل والإيجابية، ومن جهته صرح وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو في نهاية الأسبوع الماضي، بأن سوريا ترى من وجهة نظرها أن الخلاف يقتصر علي مجرد أسماء بسيطة ولهذا، فإن مدة المشاورات قد طالت أكثر من اللازم، وفي حال اتفق الجميع علي تشكيل اللجنة سيتم طرح العديد من القضايا.

وأشارت إلى أنه لا يزال الوضع محل نقاش حول ما إذا كانت اللجنة ستقوم بكتابة دستور جديد أو ستقوم بتعديل الدستور الحالي، فاللجنة لا تعرف حتي الأن بأي أغلبية ستتخذ القرارات، وكذلك لا تعرف كيف ومتي ستقام الانتخابات الحرة أو كيف سيتم حصر أصوات ملايين اللاجئين السوريين في البلدان الأجنبية.

ومن جهتها، تري حكومة الأسد أنه لا يوجد سبب وجيه للتوصل لحل وسط، فمنذ عام 2015، قامت قوات الأسد بمساعدة القوات الروسية باسترداد العديد من المناطق والسيطرة عليها، كما قامت بمداهمة العديد من معاقل المتمردين بمدينة إدلب، وأن المطالبة برحيل الأسد ستلقى مقاومة شديدة من دمشق، وهنا تجد اللجنة نفسها أمام سؤال جديد عما إذا كانت ستقدر علي إحداث تغيير للبلاد بالكامل، وبإستخدامها حق الفيتو فقد استبعدت تركيا الحزب الكردي الديمقراطي بسوريا والذي يسيطر علي حوالي ثلث الأراضي السورية من المشاركة في صناعة القرار.

وبناء علي ذلك، فقد أعلن الحزب أنه يتبع سياسة الحكم الذاتي، وأنه غير مقيد بالقرارات التي ستتخذها اللجنة والتي تم منعه من الإدلاء بصوته فيها، ولكن العقبة الرئيسية تكمن في الأطراف الخارجية التي لها مصالح وتخشي أن تتأثر مصالحها، فتركيا تحتل جزءا كبيرا من شمال سوريا، والولايات المتحدة تتحكم مع حلفائها من الحزب الكردي في الكثير من الأراضي الزراعية وأراضي البترول شرقي الفرات، وتدعم كل من روسيا وإيران الرئيس الأسد فيما تدعم تركيا معارضي النظام، ومن الواضح أنه حتي إذا عملت اللجنة بجهد كامل للوصول إلي حل فإن سوريا بعيدة تماما عن السلام.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً