تراجع شعبية بوتين إلى أدنى مستوى بعد احتجاجات موسكو

بعد احتجاجات موسكو تراجعت شعبية بوتين إلى أدنى مستوى

بعد ثلاثة أيام من المظاهرات في موسكو حيث تم اعتقال حوالي 1400 شخص، لا تزال المواجهة بين السلطات الروسية والمعارضة مستمرة. وفقًا لما ذكرته صحيفة “لوبوان” الفرنسية.

وقال سيرجي سوبيانين رئيس بلدية موسكو: “الفوضى والاضطراب والخروج على القانون يؤدي فقط إلى تفاقم المشاكل ويمكن أن تؤدي إلى مأساة”، مضيفًا “لا يمكنني إلا أن أشكر رجال الشرطة الذين أجبروا على استخدام القوة في مواجهة المتظاهرين غير المنضبطين”، كما دعا إلى استخدام القوة ضد الاحتجاجات غير المصرح بها.

وكانت لجنة التحقيق العامة فتحت تحقيقًا بشأن المشاركة في أعمال شغب ضخمة، تلك الإجراءات يمكن أن تؤدي إلى عقوبات تتراوح بين 8 إلى 15 سنة في السجن.

وحكم على ستين شخصًا بأحكام متفاوته، بينهم خمسة مرشحين غير مسجلين، واجهوا الحبس الإداري لمدة تتراوح بين 10 و30 يومًا. كما وجد ممثل الحزب الليبرالي، الذي ذهب إلى قاعة البلدية مساء يوم الثلاثاء لمناقشة الموقع النهائي للمظاهرة في 3 أغسطس، نفسه في نهاية الاجتماع معتقلًا، وسُجن لمدة 30 يومًا.

ووفقًا لآخر استطلاع للرأي أجراه مركز ليفادا، فإن بوتين فقد 11٪ من شعبيته، مقارنة بعام 2018، حيث لم يعد 38٪ من الروس يرغبون في رؤيته كرئيس في عام 2024.

وقال ليف جودكوف، رئيس مركز ليفادا: “تعتمد سلطة بوتين على عدم وجود بديل”، بمعنى أنه لا يوجد مرشح يمكن أن يحل محله، لذلك شعبيته هي شعبية خاملة.

ولكن على عكس الأعوام 2011 و2013، التي شهدت ذروة المعارضة ضد الحكومة، فإن القاعدة الاجتماعية للمعارضة أصبحت أوسع بكثير، حيث التطور المنطقي في ضوء مستوى المعيشة المتدنى والذي يستمر في الانخفاض.

ووفقًا لأحدث الإحصائيات للجنة Rosstat في الربع الأول من عام 2019، فإن أكثر من 20 مليون شخص يعيش تحت خط الفقر، أى بنسبة 14.3 ٪ من السكان.

وقال وزير المالية السابق ورئيس غرفة المحاسبة، أليكسي كودرين، في يونيو الماضى: “إن هذه النسية المرتفعة من الفقر، عار على بلد لديه مثل هذا المستوى المرتفع من الناتج المحلي”. ناهيك عن الحرائق التي لا تزال تدمر سيبيريا تحت أعين غير مبالية للمسئولين.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً